الميرزا القمي
230
مناهج الأحكام
رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أدنى ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات ، تقول : " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " ( 1 ) . والذي يقوى في نفسي هو ترجيح الكفاية بمطلق الذكر لاختلاف الأخبار غاية الاختلاف ، ونصوصية بعضها في الإطلاق ، وظهور كثير من الصحاح في ذلك فقيل فيها : لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، ويظهر ذلك بملاحظة بعض ما ذكرناها أيضا . في حسنة زرارة لإبراهيم بن هاشم : وفوض إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) فزاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبع ركعات في الصلاة هي سنة ليس فيهن قراءة ، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 ) . وهل يجب الذكر بمقدار القراءة ؟ احتمالان ، بالنظر إلى البدلية وكون المبدل بمقدار المبدل منه ولليقين بالبراءة ، ومن أن الظاهر من الأخبار كما ذكرنا هو أصالة الذكر المطلق ونفي أصالة القراءة ، أو كونها في ذلك على السواء وأصالة عدم تقييد تلك النصوص المستفيضة . والأحوط أن لا يكتفى بأقل من الأربعة ، وأحوط منه بناء العمل على القول الأول ، كما ذكره المحقق ( 4 ) . وأما المقام الثاني : فالمنقول عن طائفة من الأصحاب أفضلية التسبيح مطلقا ، منهم ابن إدريس ( 5 ) . وقيل بالتساوي ( 6 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 82 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 230 . ( 6 ) القائل هو الشهيد الأول في البيان : ص 83 .